الأخبار

اطفال “السكيت” يحولون شوارع الزرقاء الى صالات مفتوحة للتزلج

 

ناشد سائقون ومواطنون الجهات المعنية في الزرقاء وضع حد لظاهرة لعب الاطفال باحذية التزلج “السكيت” في الشوارع العامة، والتي يتخللها تعلق بعضهم بالمركبات اثناء سيرها، ما يعرض حياتهم والاخرين للخطر.

وباتت بعض شوارع المدينة وارصفتها، وخصوصا المكتظة منها بالسيارات والمشاة، تشهد في الاونة الاخيرة تزايدا ملحوظا في اعداد ممارسي لعبة “السكيت”، ممن حولوا تلك الشوارع الى صالات تزلج مفتوحة، ودونما رادع من اية جهة رسمية.
وفضلا عن مضايقتهم المشاة، فهم ايضا يتسببون بارباك حركة السيارات، ويجازفون بتعريض انفسهم للدهس تحتها، الامر الذي ينتهي في كثير من الاحيان بتحميل المسؤولية للسائقين الغافلين تحت بند “عدم توخي الحيطة والحذر اثناء القيادة”.
وقال يوسف عيد في ضوء مشاهداته خلال قيادة سيارته في شوارع المدينة “عادة ما يفاجأ الواحد منا لدى توقفه عند شارة ضوئية بظهور مجموعة صبية ينتعلون احذية السكيت حيث يقومون بالتعلق بمؤخرة السيارة لكي تسحبهم عند مسيرها”.
واكد عيد ان “هذا الأمر يشكل خطرا عليهم وعلي أنا كسائق، خصوصا في حال قمت بالدوس فجأة على المكابح لاي سبب، وحينها لن يسامحني أهل الطفل، وحتى دائرة السير لن تسامحني، بل ستضع علي اللوم”.
واشار الى ان “الظاهرة منتشرة بكثرة في شارعي 16 و 36 في الزرقاء الجديدة، والمعروفة بازدحامها بالسيارات والمشاة”، مطالبا بلدية الزرقاء بتخصيص اماكن لممارسة هذا النوع من الرياضة على غرار ما فعلته امانة عمان.
وتعتمد لعبة السكيت بشكل أساسي على حفظ الشخص لتوازنه اثناء انتعاله الحذاء المزود بالعجلات، وأي خلل قد يؤدي الى سقوطه مسببا له باصابات تتراوح بين الرضوض والكسور، وتحديدا اذا لم يكن يكن يرتدي ايا من وسائل الحماية.
الطفل براءة البالغ من العمر 14 عاما، كان احد من انتهى بهم المآل للاصابة بكسر مزدوج في احدى ساقيه جراء سقوطه خلال لعب السكيت في شارع بمنطقة الزرقاء الجديدة.
وعبر براءة الذي لا تزال ساقه في الجبيرة عن الندم للعبه في الشارع، محذرا اقرانه من محاولة الاتيان بحركات بهلوانية وهم على السكيت، وناصحا اياهم بممارسة هذه الهواية في الحدائق التي تتوافر على مسارات آمنة وبعيدة عن السيارات.
ومن جانبها، قالت والدته انها اشترت له حذاء السكيت تحت ضغط الحاحه واصراره على اقتناء الحذاء، وانه كان على الدوام يتجاهل تحذيراتها له من اللعب في الشارع.
واضافت انها فوجئت قبل نحو ثلاثة اسابيع بخبر سقوطه اثناء اللعب، مبينة ان الطبيب اكتشف اصابته بكسرين في الساق.
وناشدت الام الاهالي عدم الرضوخ لطلبات ابنائهم بالحصول على السكيت لخطورة لعبهم به، كما دعت المسؤولين الى فرض حظر على استيراد هذه الاحذية “وإذا كان ولابد، حبذا تخصيص أماكن مناسبة لهذه الألعاب، حتى لا نخسر ابناءنا”.
وتباع الأحذية الخاصة بلعبة السكيت في متاجر الادوات والملابس الرياضية، وتتراوح أسعارها بين 10 و25 دينارا في المعدل.
ورغم المحاولات المتكررة، الا ان اصحاب هذه المتاجر رفضوا التحدث للصحيفة.



*