الأخبار

التطوع ينقذ حياة

سوسن جمال فتاة من الرصيفه عمرها 30سنة  امضت13سنه من حياتها طريحة الفراش لا تستطيع تحريك يديها او اقدامها بسبب سقوطها من بلكونة منزلهم في الطابق الرابع كما قالت والدتها السيده ام محمد .

 ذكرت الوالدة ان سوسن وقعت من بلكونة المنزل وهي في 17من عمرها وكانت في المرحلة الثانوية النهائية وتستعد للأمتحانات  .

> وتضيف أنها عجزت هي ووالد سوسن والذي يعمل موظف عن تأمين تكاليف عمليات باهظة الثمن لسوسن حيث ان التكاليف تتعدى 25 الف دينار في يدها اليمنى واليسرى والاقدام بالاضافه للعلاج الفيزيائي والوظيفي.
  قالت الام إنها حاولت معالجتها في المدينة الطبية ولكنها لم تحصل على المساعدة المطلوبة ولجأت الى العديد من النواب ولم يساعدوها واضافت انها سئمت من استجداء المساعدة وبدأت هي وزوجها بمراجعة الاطباء في القطاع الخاص  وتكلفوا مبالغ كبيرة ولكن دون اي نتائج ظهرت على سوسن .
  تابعت الوالدة  كانت تحتاج عملية في يدها اليمنى وتكلفتها  8الاف دينار وعملية في يدها اليسرى قيمتها 11 الف دينار بالاضافة للعلاج الوظيفي والفيزيائي وعملية في اعصاب الاقدام .
 وذكرت عائلة سوسن انها  كانت تحتاج للرعاية الخاصة وان علاجها كان اكبر من طاقتهم وواجهوا ظروف  مادية ونفسية سيئة جداً وأصابهم اليأس من شفاء سوسن .
 وتتابع ان احد المتطوعين “عمر هديب” علم بحالة سوسن وحاول مساعدتها في تأمين سرير طبي لها وحضر مع سيدات متطوعات شاهدن حالة سوسن وساهمن في اجراء العمليات اللزمة لها .
  تالا جمال اخت سوسن الصغرى تقول انها كانت في الصف السادس عندما وقعت سوسن وتستذكر كيف تغير جو الاسرة وخيم الحزن عليهم وكيف بقيت سوسن سنة كامله في المستشفى في غيبوبة وان الاطباء كانوا يقولون ان سوسن لن تعيش ووضعها سيئ جدا وان مصاريف المستشفى كانت اكبر  من طاقة والدها وكيف انحدر وضعهم المادي وتضيف انها كانت تشارك أمها في إطعام وتنظيف سوسن التي لم تكن تتحرك نهائياً.
   عمر هديب متطوع من الرصيفه اربعيني ويعمل فني تدفئة مركزية بالاضافة لعمله في التطوع  منذ 15 سنة ،يروي عن بدايته في التطوع كانت مع الأندية والمخيمات وبعدها بدأ يتطوع مع الجمعيات الخيرية  ، استمر بشكل فردي في تقديم المساعدة لكل من يحتاجه من خلال علاقاته ومعارفه في العمل الاجتماعي والتطوعي  .
 عن مساعدته لسوسن اشار هديب انه عرف عن حالة سوسن من سيدة متطوعة وقام بالتعاون معها ومع بعض الجمعيات الخيرية وأهل الخير بإجراء اللازم لتوفير سرير لها وتسهيل اجراء العمليات التي تحتاجها  .
 دكتور العظام المُشرف على حالتها  بشر أهل سوسن أنها ستستطيع المشي بعد انهاء عملياتها.
 وتقول  علياء محمد النهار رئيسة جمعية البلقاء الخيرية ان العمل التطوعي ومساعدة الناس تعلمته من عائلتها ووالدها الذي كان يساعد المحتاجين ويمد يد العون لهم وانها في البدايه كانت تقوم بأعمال تطوعية بشكل عشوائي ثم اسست جمعية البلقاء الخيرية سنة 2013 مع مجموعة من نخبة رجال الاعمال في الاردن واضافت ان العمل التطوعي يعطي راحه نفسية ويدعم المواطن  وان الجمعية تقدم المساعدة للفقراء في جميع انحاء المملكه وعلقت ان حجم الفقر في الاردن كبير ولكن الخير واهل الخير كثر ولكن  تقتصر المساعدات فقط في شهر رمضان ولكن في باقي السنة عدد المتبرعين يكون اقل بكثير.
 وتقول السيده امل حميده متطوعه وتعمل مدرسة رياضيات انها بدأت المشاركة في التطوع منذ ثلاثة سنوات لأنها تحب العمل الخيري ومساعدة المحتاجين وتشعر بالحزن من كمية الفقر في الرصيفة والزرقاء وانها شجعت زوجها والذي يعمل مدير شركة على دعم ومساعدة الفقراء  والايتام والمرضى والذي بدوره شجع أصدقائه وتضيف انها تساعد هي وزوجها سبع يتيمات من الرصيفه بالإضافة للمساعدة في علاج فتاة تعرضت للحرق الشديد .
 وتضيف انها عرفت عن سوسن وجائت لزيارتها وتواصلت مع اسرتها لتشارك في تقديم المساعدة لسوسن ومتابعة وضعها وتتمنى ان تشفى سوسن تماما.
 وتقول تالا محمد النظامي 16سنه انها تشارك والدتها في العمل التطوعي منذ ثلاثة اشهر وانها تحب مساعدة الناس وعمل الخير و تعاطفت مع سوسن وقامت بزيارتها مع مجموعة من المتطوعين  وعملها التطوعي حاليا يقتصر على تقديم الدعم المعنوي والنفسي لسوسن وزيارتها في البيت والمستشفي و تحضر واجباتها المدرسيه مبكرا وتهتم في دراستها لتسمح لها امها بمرافقتها واضافت انها تتمنى ان تشفى سوسن تماما



*