الأخبار

الطريق الدولي الجديد ينذر بقطع رزق ثُلث ابناء الازرق

ينذر مشروع اعادة تاهيل طريق الموت “الازرق- العمري الدولي” الذي يتضمن ابعاد مسارها ثمانية كيلومترات عن الازرق، بقطع رزق نحو ثلث ابناء المدينة كما يؤكد رئيس بلديتها بهجت جادالله.

وقال جادالله لـ”هنا الزرقاء” ان 30 بالمئة من ابناء الازرق يعتاشون من مصالح تجارية اقاموها على الطريق الاستراتيجية التي تخترق المدينة حاليا، وان كساد مصالحهم سيكون محتوما في حال تغيير المسار.

وتتنوع هذه المصالح بين استراحات ومطاعم وبقالات فضلا عن ورش ميكانيك سيارات، وتشهد اعمالها ازدهارا نسبيا بفعل حركة المسافرين والترانزيت النشطة من والى السعودية ودول الخليج.

وناشد رئيس البلدية الحكومة الابقاء على مسار الطريق داخل الازرق، عارضا ان تتولى البلدية على حسابها اعمال الصيانة الدورية للجزء الذي يمر من المدينة في حال تمت الموافقة على ذلك.

واعلنت الحكومة اخيرا عن تأهيل 13 شركة مقاولات سعودية واردنية لعطاء تنفيذ المشروع الذي تموله السعودية ويتوقع ان يستغرق انجازه ثلاث سنوات وبكلفة تصل الى 170 مليون دينار.

ويمتد المشروع 110 كيلومترات من تقاطع المنطقة الحرة في الزرقاء وحتى مركز حدود العمري، ويتضمن توسعة الطريق لتصبح باربعة مسارب منارة بالكامل ويفصلها جزيرة وسطية بعرض عشرين مترا.

وفضلا عن تسهيل حركة النقل والمسافرين، فانه يعول على طريق الازرق العمري الدولي بمواصفاته الجديدة في الحد من الحوادث التي حصدت عشرات الارواح على مدى السنوات الماضية وكان احد اهم اسبابها الحالة المتهالكة الراهنة للطريق.

وبات يطلق على الطريق بسبب تلك الحوادث اسم “طريق الموت”.

ويقول يونس الاعور وهو صاحب محل تجاري في الازرق، ان المسار الجديد للطريق والذي يخرجها من المدينة سيؤدي الى كساد تجارته وسيتركه هو وعائلته بلا مصدر رزق.

ويضيف ان محله كلفه 45 الف دينار، وانه سيخسره كحال 30 بالمئة من ابناء الازرق ممن لهم محلات على الطريق الحالية.

ومن جهته يقول عصام الاعور “كل ما املكه هو هذا المحمص وفي حال نقل الطريق فسوف ينقطع رزقي”.

مواطن اخر هو جمال الحلبي يؤكد ان تغيير مسار الطريق سيتسبب بتشريد العديدين من ابناء الازرق على حد تعبيره.

في حين يصف زيد الطليقي تغيير المسار بانه “خطأ كبير”، مشيرا الى المعاناة التي سيتكبدها اهالي الازرق ممن لهم اقرباء في مدينة القريات الحدودية في السعودية جراء زيادة المسافة التي سيضطرون الى قطعها من اجل التواصل في ما بينهم.



*