الأخبار

ذوي الإعاقة بين النظرة المجتمعية ونقص الخدمات

تختلف النظرة المجتمعية لمفهوم ذوي الإعاقة على اختلاف فئات المجتمع، ويأتي اختلاف هذا المفهوم حسب تخصص الشخص الذي يتعامل معهم من أطباء وتربويين ومقدمي خدمات اجتماعية، لكن الأكيد أن هناك اتفاق عام على أن هذا المفهوم يُطلق على الأشخاص الذين لا يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون تقديم الرعاية الخاصة لهم حيث تطوير السلع والخدمات والمعدات والمرافق العامة بشكل يتلاءم مع امكانياتهم المختلفة. ومصطلح ” ذوي الإعاقة ” هو مصلح مفضل وبديل عن المعاقين أو ذوي الإحتياجات الخاصة.

ونظراً لأهمية احترام الفوارق وقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية كان لا بد من تركيز الدول والمنظمات على الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة لذوي الإعاقة من خلال العمل المؤسسي والتعاون والتنسيق بين جميع الشركاء في هذا المجال من القطاعين العام والخاص لتقديم الدعم لهم.

يقول السيد حازم حجازين أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة “إنه  لمن أبسط حقوقنا أن تُقدّم لنا الخدمات التي تساعدنا على ممارسة الحياة بشكل طبيعي” حيث يرى إن هذه الفئات تُعاني من عدم تأهيل الأبنية وصعوبة المواصلات ما يُشكل إعاقة للحركة، كما أن عدم وجود الحافلات المؤهلة لنقل ذوي الإعاقة يقتصر فقط على اربعة حافلات بمجمع الشمال(عمّان) والتي تقل الركاب فقط لمحافظة اربد دون باقي المحافظات .

ويضيف حجازين بعض الأمثلة على الخدمات التي تنقصهم وتسبب لهم معاناة أخرى،كعدم قبول أصحاب التكاسي اصطحابهم لصعوبة نقلهم ووضع الكرسي لهم، وعدم قدرتهم على التسوق مبرراً ذلك بعدم تهيئة الشوارع والأرصفة، حيث لا يستطيعون التسوق إلا ب”المولات” الكبيرة فضلاً عن صعوبة الأمور الأخرى مثل الوظائف والزواج وغيرها.

أما بالنسبة للشاب مهند حجازين الذي تحدث عن صعوبة واقعهم في التعليم يقول “أُعاني منذ عامين لإيجاد مدرسة تستقبلني لإكمال دراستي”، مضيفاً أنه يتأمل من المجتمع تقبلهم كما هم، وأن يتخلصوا من الثقافة المجتمعية والنظرات التي يتلقونها بالشارع وأن ينظر لهم الجميع بأنهم أشخاص عاديين غير منبوذين وأن الإعاقة الفعلية هي الإعاقة العقلية وليس الحركية.

وقال المهندس رضوان الزواهرة أحد رؤساء الأقسام بنقابة المهندسين الأردنيين أنهم كجهة نقابية لا يعملون إلا بموجب قانون البناء الوطني الأردني “الكودات” حيث تتم تنفيذ هذه الممرات الخاصة بجميع المباني العامة والمجمعات السكنية والمستشفيات والدوائر الحكومية والفنادق والمسارح والمراكز التجارية والمولات والحدائق العامة لتسهيل حركتهم ونقلهم.

وأكد الزواهرة على أنه لا يجوز أن يخلوا أي مخطط لأي من هذه الأبنية من الممرات وذلك وفق نص قانونيّ مُلزم، علماً أن الأردن هو إحدى الدول المنضَمّة  لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لهذا يشير الزواهرة إلى حق هؤلاء الأشخاص في المساواة مع الأشخاص السويّين بلا أي إعاقات للتعليم والتأهيل والرعاية والتشغيل دون تمييز.



*