الأخبار

شبح الزوال يخيم على حرفة الخباز في الزرقاء (فيديو)

ورث الخباز ابراهيم الصرايرة حرفته عن اجداده، ويفترض ان ينقلها الى ابنائه، لكن هذا لن يحصل كما يخبرنا الرجل الذي توقع اختفاء هذه الحرفة قريبا من الزرقاء.

يقول الصرايرة “الحياة تغيرت ولم تعد بتلك البساطة التي عهدناها، وهذه الحرفة في طريقها الى زوال”.

ويضيف “لن أعلمها لابنائي لأن هذا الجيل لا يحب التعب, والعمل فيها شاق يتطلب الوقوف ساعات طويلة امام بيت النار”.

في فرنه الحجري، ينتج الصرايرة خبز الطابون والمشروح والوردة والشراك، وبما ان بيت النار مضطرم في كل الاحوال، فلا يضير ان يدس فيه بين الحين والاخر صينية كفتة او لحم مع الخضار لقاء اجر بسيط يتقاضاه من الزبائن.

وهناك ساعات في الصباح يتوقف فيها الصرايرة عن انتاج الخبز، ويخلي مكانه في بيت النار لصالح مناقيش الزعتر وفطائر الجبنة والبيض التي يصطف الزبائن بالعشرات امام فرنه للحصول عليها.

لم تعد هناك الكثير من مثل هذه الافران في الزرقاء اليوم، فما كان قائما تحول في معظمه الى آلي او نصف آالي لا يتطلب العمل فيه مهارات خاصة كما هو الحال مع الفرن الحجري.

وكثير منها اغلق ابوابه بعدما كسدت تجارته في ظل احجام الابناء عن حرفة الاباء، وكذلك النقص الحاد في الايدي العاملة.

الخباز ابو علي، وكما هو الحال مع الصرايرة، توقع ان تختفي حرفة الفران، ولذات الاسباب.

وقال “هذه الحرفة ستنقرض قريبا بسبب قلة العمال ولانه لا احد من اصحابها يريد أن يعلمها لابنائة، فهي بلا مستقبل”.

وبرأي ابو محمد، الذي يفضل خبز الافران الحجرية، فان اختفاءها لن يقدم او يؤخر، حيث ان المخابز الالية وتسد الحاجة.

ويقول ابو محمد “حتى وان اختفت، فلن نموت من الجوع، وكل شئ في هذه الحياة مصيره الى زوال”.

ولا توجد احصائية متوفرة حول اعداد المخابز الحجرية، ولكن في المجمل هناك 280 مخبزا في محافظة الزرقاء تتنوع بين الية ونصف الية وحجرية.



*