الأخبار

قطعان الكلاب الضالة تغزو الظليل وتعقر اربعة مواطنين خلال اسبوعين

عقرت الكلاب الضالة امراة مسنة واربعة اطفال في مناطق متفرقة من بلدة الظليل خلال اقل من اسبوعين، في وقت تقف البلدية عاجزة امام غزو قطعانها التي تضم نحو ثلاثة الاف كلب بحسب تقديرات المسؤولين.
وقالت مليحة رشيد (68 عاما)، والتي تعمل في رعي الاغنام، ان كلبا ضالا هاجمها يوم الاحد 4 أيار، بينما كانت تجمع العشب واوراق الخضروات لماشيتها قرب احدى المزارع في حي العوضات في البلدة.
واضافت مليحة انها فوجئت بالكلب يهاجمها من ورائها وينشب انيابه ومخالبه الحادة في جسدها، فاخذت تقاوم لرده عنها، ولما لم تستطع راحت تصرخ لعل احدا ينجدها.
وكان ان سمعها عامل المزرعة صبري سليمان، والذي سارع الى قتل الكلب ببندقية خرطوش.
وقال صبري انه سمع صراخا بين اشجار المزرعة فهب يستطلع ما يجري، فاذا به يرى الكلب الكلب وهو ينهش جسد مليحة الذي كانت تنهمر منه الدماء، فيما هي تضربه بيديها لابعاده ولكن دون جدوى.
واوضح انه كان يعرف المرأة بحكم انه اعتاد قدومها الى المزرعة كل يوم لجمع الاعشاب للماشية.
وقال انه التقف من فوره بندقية خرطوش لديه واطلق النار على الكلب فارداه، ثم اتصل بابن لها يعرفه، حيث حضر واسعفها الى مستشفى الزرقاء الحكومي.
وحسب ما اوضحه احمد البلوي ابن مليحة، فقد اصيبت امه بجروح عدة في يديها ورأسها، وكانت اخطرها في احدى ذراعيها التي قضم الكلب قطعة من لحمها حتى بدا منها العظم.
وقال البلوي انه نقل امه الى مستشفى الزرقاء الحكومي حيث تتلقى العلاج حاليا.
واشار الى ان كلبا ضالا عقر طفلا في الحي في ذات يوم الحادثة التي حصلت لامه، كما هاجم قطيع كلاب زريبة ماشية تعود لجار لهم والتهمت احدى العنزات.
واكد البلوي ان الاهالي طلبوا مرارا من بلدية الظليل تخليصهم من الكلاب الضالة التي تدب الذعر في الحي، ولكنها لم تتحرك، لافتا الى ان الموظف الموكل مكافحتها في البلدية يرفض قتلها بحجة ان ذلك “حرام” ويتعارض مع الشريعة الاسلامية.
اما الطفل الذي تعرض للعقر بالتزامن مع حادثة مليحة، فهو بدر ابو عقلة البالغ سبع سنوات، والذي هاجمه كلب وقت الظهيرة حين كان يلهو امام منزلهم في الحي.
وقد تمكن الاهالي من ابعاد الكلب بعدما رشقوه بالحجارة، ولكن بعدما اصاب بدر بجروح في الراس والرقبة واليدين، حسبما يروي سامي ابو عقلة، وهو احد اقرباء الطفل والذي شارك في تخليصه من الكلب.
واكد سامي اعداد الكلاب وهجماتها تزايدت في الاونة الاخيرة وفي عدة احياء في الظليل وان الاهالي يشكون باستمرار للبلدية والمسؤولين ودونما طائل.
وفي ما بدا مسعى لدفع بلدية الظليل الى التحرك، يقول والد بدر انه اصطحب ابنه الى مبنى البلدية وعرض اصاباته على المسؤولين هناك باعتبارها شاهدا حيا على المخاطر الماثلة، غير انهم تذرعوا بضعف الامكانات.
وعبر الاب عن اعتقاده ان مكب النفايات الذي يقع قريبا من الحي اسهم الى حد بعيد في اجتذاب الكلاب الضالة الى منطقتهم.
وقبل هاتين الحادثتين باربعة ايام كان كلب ضال يهاجم الفتى محمد ابراهيم (14 عاما) في شارع شحادة الطوال في الظليل، وفي وضح النهار ايضا.
وقال محمد الذي بات يخشى الخروج من البيت بعد هذه التجربة، انه خلص نفسه باعجوبة من الكلب الذي عضه في يده، وان ذويه نقلوه الى المستشفى الذي قرر اعطاءه 21 حقنة ضد داء الكلب.
وفي 23 نيسان الماضي عض كلب ضال الطفل عبدالله اسماعيل في الوجه والرأس بعدما اعترضه في احد شوارع حي المنشية اثناء كان في طريقه الى البقالة.
وقالت والدته عبلة احمد انها كادت تنهار لهول الصدمة عندما شاهدته يعود الى البيت ووجهه مغطى بالدماء، حيث ظنت حينها انه فقد عينه، ولكن تبين في المستشفى ان العضة اخطأت العين ولم تصبها.
ومن جهته، قال رئيس بلدية الظليل سالم ابو محارب ان قلة الامكانات تحول دون تمكن البلدية من التصدي لمشكلة الكلاب الضالة، وانحى باللائمة على وزارة الزراعة التي تمتنع عن مساعدتهم في هذا الصدد.
واوضح ابو محارب ان اعداد الكلاب الضالة في المنطقة تقارب الثلاثة الاف، وليس لدى البلدية سوى قناص واحد، كما انها تفتقر للامكانات الضرورية للتعامل مع المشكلة.
واضاف ان البلدية خاطبت مديرية زراعة الزرقاء وطلبت مدها بالسموم لغايات القضاء على الكلاب الضالة، ولكن المديرية لم تبد اي تعاون.
وعزا ابو محارب المشكلة الى مكب الى مكب النفايات القريب من المنطقة، والذي قال انه يشكل تجمعا للكلاب الضالة، مشيرا الى انه طالب وزير البيئة الذي زار الظليل قبل فترة بازالة المكب، ولكن الى الان لم يستجب لهذا المطلب.



*