الأخبار

هيئات ثقافية تستهجن فرض رسوم على فعالياتها بمركز الملك عبدالله الثقافي (فيديو)

استهجنت هيئات ثقافية في الزرقاء قرار وزارة الثقافة الاخير الذي يلزمها دفع 80 دينارا نظير كل فعالية تقيمها على مسرح مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، ووصفت القرار بانه “جائر” ويقيد الحركة الثقافية في المحافظة.

وسمح قرار الوزارة للهيئات الثقافية باستخدام المسرح مجانا لفعالية واحدة فقط لكل منها في السنة، بعدما كانت ابوابه مفتوحة امام انشطتها على مدار العام ودون ان تضطر لدفع اية تكاليف.

وانتقد رئيس فرقة الزرقاء للفنون المسرحية خالد المسلماني القرار بشدة ووصفه بانه “جائر ويضر بالحركة الثقافية”.

وتساءل المسلماني “ترى هل ستغتني وزارة الثقافة أو وزارة المالية من 5 آلاف دينار أو حتى 10 آلاف على الأكثر ستجنيها من تأجير هذا المسرح”.

واضاف “نحن نقدم عملا تطوعيا داخل المركز دون مقابل، فعلى أي اساس ندفع؟”.

وتحصل فرقة الزرقاء للفنون المسرحية التي تاسست عام 1992، على دعم من الوزارة قدره 1048 دينار سنويا، وهي أكبر قيمة دعم تقدم للهيئات الثقافيةالمصنفة ضمن الفئة “أ”.

لكن المسلماني اعتبر هذا الدعم قليلا جدا قياسا بالاعباء التي تتحملها الفرقة، ومن ضمنها اجرة مقر تتشاركه مع هيئة اخرى وتبلغ 1530 دينارا سنويا.

وقال انه خاطب أمين عام الوزارة الذي وعد خيرا، مضيفا انه “في حال تعنتت الوزارة بهذا القرار فستجتمع الهيئات الثقافية في الزرقاء لتقرر ما ستفعله مستقبلا”.

ومن جهته، استنكر سامي المجالي رئيس نادي الطفل الثقافي القرار مؤكدا بدوره ايضا انه يؤثر سلبا على الانشطة الثقافية في الزرقاء.

وقال المجالي ان القرار سيرتب اعباء كبيرة على النادي المعروف بانشطته المتعددة التي يقدمها بالمجان لابناء المحافظة من خلال مسرح ومرافق المركز الثقافي.

وكان آخر هذه الانشطة أسبوع الزرقاء الثقافي الذي أقيم قبل شهر تقريبا.

وعبر المجالي عن امله في ان تستجيب الوزارة لمطلب الهيئات الثقافية الغاء القرار.

أحمد أبو خوصة رئيس اتحاد المؤرخين في تراث القبائل وأنسابها، اعتبر ان اتحاده هو اكثر المتضررين من القرار حيث ان معدل عدد الفعاليات التي يقيمها في المركز سنويا يصل الى 25 فعالية.

واستغرب ابو خوصة صدور مثل هذا القرار الذي قال انه ياتي في الوقت الذي يشجع فيه جلالة الملك الثقافة.

واكد انه اذا استلزم الامر فسيقوم اعضاء الاتحاد بنصب بيوت شعر لاقامة فعالياتهم فيها، وسيلقون الشعر من على ظهور الابل على حد تعبيره.

والاتحاد الذي تأسس عام 2005 هو الاول من نوعه في الوطن العربي ويضم 300 عضو.

 واشار ابو خوصة الى انه كان ضمن وفد من الهيئات الثقافية التقى مؤخرا الوزيرة لانا مامكغ وبحث معها عدة قضايا تهم الثقافة في الزرقاء، وفي مقدمتها قرار فرض رسوم على استخدام مرافق المركز الثقافي.

واوضح انه خاطب الوزيرة قائلا “هذه وزارة ثقافة وليست وزارة تجارة وصناعة او تموين” ورفض شرب فنجان القهوة العربية الذي قدم اليه خلال اللقاء، مشترطا قبل ذلك الحصول على وعد منها باعادة النظر في القرار.

وحسبما علمنا، فقد وعدت الوزيرة باعادة دراسة القرار.

ولم يتسن لنا الحصول على تعليق من رياض الخطيب مدير مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، والذي رفض التصريح بحجة انه ممنوع من التحدث الى الصحافة.



*