الأخبار

مولات في الزرقاء تحتال على الزبائن بعروض وهمية

تتبارى مولات الزرقاء في جذب الزبائن عبر الاعلان عن عروض تتضمن خفضا في سعر مادة او اكثر، ولكن كثيرين باتوا لا يلقون لها بالاً نتيجة التجارب التي اثبتت ان غالبيتها كانت اما مضللة او وهمية.

وتكون التخفيضات عادة على المواد الغذائية وبخاصة اللحوم والسكر والارز، لكن الاعلانات عنها قلما تخلو من شروط تتيح للمول هامشا كبيرا للتلاعب والافلات في الوقت نفسه من اي تبعات قانونية.

وتعمد بعض المولات الى وضع هذه الشروط بخط صغير وفي اماكن شبه مخفية في الاعلانات، وبحيث ان الزبائن لا ينتبهون اليها، وان فعلوا فانهم يحملونها على حسن النية.

ومن ذلك ان يكتب المول في الاعلان ان “العرض سار حتى نفاد الكمية”، ودون ذكر الكمية الخاضعة للخفض باعتبار ان له “الحق في تحديد الكميات”.

ويؤكد زبائن انهم كانوا يفاجأون عند حضورهم الى بعض المولات، بان السلع المدرجة في عروضها قد “نفدت” رغم انه لم يكن قد مضى على الاعلان عنها سوى اقل من يوم، ليكتشفوا في نهاية المطاف ان الامر لم يكن سوى مصيدة.

وتتيح تعليمات وزارة الصناعة والتجارة للمولات حرية تحديد الكميات، ولا تلزمها بذكرها في اعلانات العروض، وهو ما يرى مختصون انه يشكل ثغرة تفتح الباب امام بعض المولات للاحتيال على الزبائن.

على ان بعض العروض تتجاوز في خطورتها مجرد التضليل والاحتيال، وتصل الى حد تهديد صحة الزبون، وبخاصة عندما تكون السلعة منتهية الصلاحية او تالفة كما تقول اميرة الخالدي.

وترى اميرة ان بعض المولات تستغل معاناة الناس في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة عبر اغرائهم باسعار مخفضة “وعندما يندفعون الى الشراء يكتشفون ان السلعة تالفة”.

وتؤكد ان مثل هذه العروض دائما ما تصب في مصلحة المول الذي يسعى الى ضرب عصفورين بحجر واحد: تصريف بضاعته التالفة واصطياد الزبائن.

وتروي اميرة حادثة حصلت معها عندما توجهت لشراء الارز من مول كان يعلن عن تخفيض كبير في سعره، ولما عادت الى المنزل فوجئت بانه كان مليئا بحشرة السوس.

وتقول سيدة اخرى هي فاطمة الخالدي انها اشترت لحوما كان عليها عرض في احد المولات، وعند طهوها تبين انها “خربانة”، وفي المحصلة كان مصيرها حاوية القمامة.

وتؤكد فاطمة ان ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الاسعار التي تصل في حالة اللحوم الى سبعة دنانير للكيلو، تجعل مثل تلك العروض مغرية للناس، فيقبلون عليها دون تدقيق.

لكن هذه السيدة ترى ان تجربتها لا تنسحب على كافة العروض، حيث ان بعضها يكون حقيقيا وعلى مواد صالحة، ويستفيد منها الزبون والمول على السواء.

وقد ورفض أصحاب المولات التعقيب رغم محاولاتنا العديدة للحديث معهم.



*