المجتمع المدني

تفاعلات الجدل حول “حجاب” نداء شرارة تمتد الى الزرقاء

بينما يجمع الزرقاويون في غالبيتهم على عذوبة وقوة صوت نداء شرارة، المتسابقة الاردنية الفائزة في الموسم الاخير لبرنامج المواهب الغنائية العربي “ذا فويس-الصوت”، لكنهم ينقسمون في المواقف ازاء غنائها وهي ترتدي “الحجاب”.
فقد رأى البعض ان حجابها سيجعل مسيرتها في عالم الفن محكومة مسبقا بالفشل، في حين اعتبر اخرون غناءها وهي ترتديه متعارضا مع الدين، وجادل غيرهم بان التزامها به من عدمه يظل مسألة حرية شخصية في كل الاحوال.
الطالبة الجامعية براءة الخطيب كانت ممن يرون ان عالم الفن والغناء ليس فيه متسع للمحجبات، وان النجاح فيه لا يعتمد على الموهبة فحسب، بل وايضا على المظاهر والجماليات التي يقيدها الحجاب.
وقالت براءة “نداء شرارة في رأيي دخلت الى مجال لا يعتبر فيه الحجاب شيئا مقبولا كما في مجالات اخرى، فالوسط الفني يعتبر الجمال اهم شئ”، مضيفة ان بقاءها وسطوعها ضمن هذا الوسط لن يكون ممكنا مع الحجاب.
واستشهدت بتجربة المغنية الراحلة ام كلثوم قائلة ان “نداء لن تكون نقطة في بحر هذه الفنانة الكبيرة، والتي غنت في بداياتها وهي محجبة، لكنها لم تستطع الاستمرار بالحجاب” وتخلت عنه في نهاية المطاف.
من جهته، ابدى الموظف الحكومي عيسى العموش اعجابه بصوت نداء، لكنه دعاها الى الابتعاد عن الاغاني العاطفية التي لا تتناسب مع الالتزام الديني الذي يفرضه الحجاب.
وقال العموش “احببت صوت نداءة شرارة، واحببت فيها انها اردنية، ولكنني افضل ان تتخصص في الاغاني الوطنية والدينية وتبتعد عن العاطفية منها حفاظا على حرمة حجابها الذي يتعارض مع الاغاني العاطفية وما شاكلها”.
اما طالب التوجيهي يوسف فضل، فقد شدد على ان “غناء نداء بالحجاب يظل حرية شخصية ولا يحق لاحد التدخل في ذلك”.
وقال يوسف ان هذه المغنية الشابة حققت نجاحا “رائعا” بالاعتماد على نفسها فقط، وان تجربتها هذه تشكل “حافزا لكل شاب وفتاة اردنية على التميز”.
بدورها وجهت سيدة فضلت الاكتفاء بذكر اسمها على انها “ام عصام”، الاتهام لنداء بانها “اساءت للحجاب”.
وقالت ام عصام “ما ترتديه نداء شرارة لا يعتبر حجابا، بل مجرد غطاء للراس، وبقية ملابسها لا تختلف عما ترتديه المطربات الاخريات”.
واضافت “طبعا هي لها الحرية في ان تغني، لكني شخصيا لا احب ان ارى مغنية محجبة، فالغناء يتعارض مع الحجاب، ونداء اساءت للحجاب بغنائها به في برنامج مشاهد عالميا”.
واكد المغني احمد العندليب انه يشعر بـ”الفخر” لفوز اردنية في برنامج “ذا فويس”، ضاما صوته الى من رأوا ان الحجاب يبقى مسالة “حرية شخصية”.
وقال العندليب ان هناك ممثلات وشاعرات وكاتبات وسياسيات محجبات، وكثير منهن احرزن نجاحات في مجالاتهن، ودون ان يعيقهن الحجاب، متمنيا لنداء التي وصفها بـ”الاخت والزميلة” كل التوفيق في مسيرتها الفنية.



*