المجتمع المدني

“جمعية سيدات الجبل الابيض” تطلق وثيقة لنبذ رصاص الافراح

اطلقت “جمعية سيدات الجبل الابيض” وثيقة شرف لنبذ ظاهرة اطلاق الرصاص في الافراح، وذلك خلال احتفال اقيم في قاعة الشريف الحسين بن على التابعة لبلدية الزرقاء يوم الاثنين 7 ايلول.

 

واوضحت رئيسة الجمعية فاطمة الخلايلة خلال الحفل الذي حضره رئيس البلدية عماد المومني وممثلات عن هيئات المجتمع المدني ولفيف من المهتمين، ان الدافع لاطلاق الوثيقة كان النتائج التي يخلفها رصاص الافراح، وابرزها الخسائر في الارواح.

 

وقالت ان “الاثار السلبية لهذه الظاهرة دفعت خيار الوطن للتحرك لوقفها وانهائها”، مبينة انها “ازهقت كثيرا من الارواح البريئة لشبان واطفال، ما شكل خسارة كبيرة للمجتمع، فضلا عما يتبع ذلك من اثار وابعاد اجتماعية نحن في غنى عنها”.

 

واكدت الخلايلة “اننا اليوم نقف ضد ظاهرة سلبية تؤخر مسيرة النماء والتقدم في الوطن”، لافتة الى ان “التدخل الملكي للحد من اطلاق العيارات النارية لم يات من فراغ، بل لان هذه القضية تفاقمت”.

 

واستحضرت كلمات الملك عندما قال “حتى لو كان إبني هو من يطلق العيارات النارية في المناسبات، سأطلب من الأجهزة الأمنية أن تتخذ معه نفس الإجراءات بهذا الخصوص”.

 

 

ودعت الخلايلة الحضور الى التوقيع على وثيقة الشرف التي اطلقتها الجمعية “والالتزام بها التزاما فعليا حرصا على أمن واستقرار مجتمعنا، وحفاظا على الفرح الحقيقي المشترك بعيدا عن الايذاء”.

 

وبينت ان بنود الوثيقة تنص على “اولا: ابلاغ الجهات الامنية بنيتنا وعزمنا على اقامة مناسبة على الرقم 911، وثانيا: تقع المسؤولية بشكل مباشر على مطلق العيارات النارية في الفرح الذي يجب ان يسبقه تحذير مسبق من ذوي العريس للجميع بعدم اطلاق العيارات النارية، وثالثا: عدم حضور المناسبة التي تطلق اثنائها العيارات النارية حفظا للارواح والاملاك”.

 

من جانبه، وصف المومني اطلاق العيارات النارية في الافراح بانه “اصبح مؤرقا جدا، وأودى بحياة العديد من ابناء البلد، او تركهم فريسة للعجز والمرض، او فقدان الاسرة لعزيز، وهذا جميعه ينعكس على الاسرة بألم نفسي وألم مادي”.

 

واثنى رئيس البلدية على الوثيقة التي بادرت اليها الجمعية، معتبرا انها “تستحق الرعاية والاهتمام”، ومؤكدا ان “الرعاية والدعم الملكي لاسناد مثل هذه المبادرات يعد من اكبر الضمانات لتحقيقها النجاح”.

 

وبين انه شخصيا بدأ يلمس التزاما بالقانون لدى عامة الناس لجهة الامتناع عن اطلاق العيارات النارية في الافراح، مشددا على ان “الالتزام بالقانون يجب ان يكون نابعا من دواخلنا وليس بشكل قسري تفرضه الجهات ذات العلاقة”.

 

وقال الاعلامي جلال الأغوات الذي قدم الحفل ان “الوثيقة التي سوف توقع اليوم هي الاولى من نوعها في المملكة”، مشيرا الى ان من يتبنينها هن “نشميات الزرقاء من مختلف الجمعيات الخيرية النسائية في المحافظة”.

 

واضاف ان “مثل هذه الوثيقة سوف يكون لها صدى وستكون رادعة لكل مطلقي العيارات النارية”، منوها الى ان “الجاني مطلق العيارات النارية قد يفلت من العقاب في الدنيا ويتوارى عن الانظار، ولكنه حتما سيلاقي حسابه يوم القيامة”.

 

وعلى صعيده، اشاد النقيب جواد الصلاحات مندوب اذاعة “امن اف ام” بوثيقة ومبادرة “جمعية سيدات الجبل الابيض”، مشيرا الى ان مديرية الامن العام كانت سباقة في اطلاق مبادرة للحد من اطلاق الرصاص في الافراح حملت عنوان “لا تقتل فرحتي”.

 

وقال الصلاحات مخاطبا من يمارس هذه العادة “انت تعرف ان الطلقات لن تبقى في السماء بل ستهبط بسرعة اكبر من سرعتها الاولى، ونتيجة للتجمعات الكبيرة من الناس.. فان ذلك يعرضهم لخطر الاصابة بتلك الطلقات، وحتى ان هذا الخطر يصل الناس في بيوتهم وعلى اسطح منازلهم”، مضيفا انه “لا يجوز ان تفرح انت ويفتح بيت عزاء في مكان اخر”.

 

وعرض في السياق قصتي طفلتين من ضحايا رصاص الافراح، اولاهما “كانت تلهو في فناء منزلها في عمان حين اصابتها طلقة طائشة في رأسها اصابة قاتلة، والاخرى من اربد في السنة الاولى من عمرها ما زالت في حالة موت سريري نتيجة اطلاق العيارات النارية”.

 

وبين الصلاحات ان “المصاب نتيجة اطلاق العيارات النارية في الافراح ليس فقط عائلة (الضحية)، بل ان عائلة مطلق النار، والذي يكون قد تسبب في القتل وهو الان يقبع في السجن جراء فعلته، تكون في اشد معاناة ولا يعلم بظروفها احد”.

 

بدورها، اكدت عالية أيوب في كلمة بالنيابة عن مقررة تجمع لجان المراة الوطني في الزرقاء حياة الزواهرة، ان “المراة قادرة على ان تغير في سلوك ابنائها وتنبذ العادات السلبية وخاصة اطلاق العيارت النارية”.

 

واضافت “قديما كان الاعتقاد السائد ان الاقوى هو من يحمل السلاح ويقوم باطلاق النار خلال المناسبات، وانه الجدير باحترام مجتمعه، ولكن الحياة تغيرت واصبح الاقتصاد ورأس المال هو الاقوى”.

 

واعلنت ايوب ان “تجمع لجان المراة الوطني يشارك في تبني هذه المبادرة مع جميعة سيدات الجبل الابيض ويدعمها أيضا”.

 

ولجهتها، رأت فاطمة حماد من “جمعية بيت السلام للحقوق والحريات”، ان النساء باعتبارهن مربيات أجيال يستطعن من خلال تاثيرهن على اولادهن وازواجهن واقربائهن لعب دور اساسي في “منع اطلاق العيارات النارية في الافراح والمناسبات”.

 

واكدت ياسمين الوقفي منسقة تجمع لجان المراة في لواء الهاشمية، ان “الانتماء ليس فقط شعارت ..بل الانتماء ان يلتزم المواطن بالقانون وتطبيقه في حيانه اليومية”.

 

واعتبرت الوقفي ان “من المهم ان يحكم الانسان ضميره، فليس من المعقول ان افرح مقابل ان افتح بيت عزاء في مكان آخر”، مضيفة ان “المعروف عنا في الاردن الامن والامان، ولكننا نقوم بالقتل بطريقة اخرى”.

 

وقالت عزيزة الدعجة عضو مجلس بلدي الرصيفة “كوننا سيدات مبادرات علينا أن نتبنى المبادرات والافكار للحد من هذه الظاهرة”، مضيفة ان “المجمتع يطلق على الام اسم (الحماة) وفي هذه المرة نريدها ان تكون حامية حقيقية وان تشترط عند زواج ابنتها عدم اطلاق العيارات النارية في الفرح الخاص بهم”.

 

الاعلامي محمد ابو خليفة اكد ايضا وقوفه “قلبا وقالبا مع هذه المبادرة الرائدة”، واصفا ظاهرة اطلاق النار في الافراح بانها “تخلف”، ومن يمارسها بانه “قاتل للارواح البريئة، ويجب ان يقدم للعدالة لينال جزاءه، ويتحمل تبعات فعله غير المسؤول”.

 

وطالبت امنة الزواهرة، احدى السيدات اللواتي حضرن لتوقيع الوثيقة، بان يكون منع اطلاق النار الزاميا للجميع عن طريق القانون، مشددة على ضرورة اقتياد المتسبب باطلاق النار الى السجن وتغريمه “حتى يكون عبرة لمن يعتبر”.

 

واعتبر محمد طاهر الخلايلة ان ظاهرة رصاص الافراح تععد “خطيرة جدا”، واصفا من يمارسها بانه “قاتل عمد، وانا اشد على ايدي الحكومة لاتخاذ اشد الاجراءات القانونية في مثل هذه الحالات”.

 

وقال على الخلايلة انه كان يمارس هذه العادة في السابق، لكنه توقف عنها بعد ان اصيب ابن عم له بعيار طائش في قدمه اثناء جلوسهما معا في احدى المناسبات.

 

 



*