المجتمع المدني

حملة لازالة الاكياس البلاستيكة في متنزه بيرين غربي الزرقاء

نظمت مديرية بيئة الزرقاء يوم الخميس الاول من تشرين الثاني، حملة لازالة الاكياس البلاستيكية في متنزه بيرين غربي المحافظة، وذلك في اطار الجهد الوطني الرامي الى الحد من الاثار المدمرة لهذه المخلفات على البيئة.

وشارك في الحملة مئتا متطوع من طلبة مدارس مديرية تربية الزرقاء الثانية، وبرلمان مركز الاميرة سلمى للطفولة، وهيئة شباب كلنا الاردن، الى جانب مندوبين عن مديريات الثقافة والشرطة والدفاع المدني، ومؤسسات مجتمع مدني.

واشتملت الحملة التي رعاها مندوب وزير البيئة، مدير التوعية والاتصال في الوزارة احمد الروسان، على ازالة الاكياس والمخلفات البلاستيكية وغيرها من النفايات في منطقة المتنزه والغابات المحيطة.

وأثنى الروسان مع اعلانه بدء الحملة على الجهود التي قدمتها الجهات المشاركة، مؤكدا ان عملها الجماعي هو اساسا موجه لخدمة الوطن.

وتاتي هذه الفعالية في اطار حملة وطنية اطلقتها وزارة البيئة في المملكة في حزيران الماضي، وذلك غداة اقرارها للتعليمات الجديدة التي تمنع استيراد وإنتاج وتداول الأكياس البلاستيكية السوداء الملامسة للاطعمة، والتي بدأ العمل بها اعتبارا من شهر تموز.

وقالت مدير بيئة الزرقاء انعام جودة، ان حملة تنظيف المتنزه التي نُفذت بالتعاون مع بلدية ومديرية قضاء بيرين وغرفتي صناعة وتجارة المحافظة، تنبثق من استراتيجية الوزارة الهادفة الى حماية البيئة ونشر الثقافة والوعي البيئيين.

واضافت جودة انها تندرج كذلك ضمن الجهود الرامية الى تفعيل تعليمات الاكياس البلاستيكية، والتي اصدرتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة وغرف الصناعة والتجارة ومؤسسة الغذاء والدواء وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

وبينت ان هذه التعليمات تمنع استيراد وصناعة واستخدام الاكياس البلاستيكية السوداء باستثناء المخصصة للنفايات وللزراعة، فيما تلزم الجهة المنتجة للانواع الاخرى المعدة للاستخدام لمرة واحدة، بان تقوم بصناعتها من مواد قابلة للتحلل.

اثار مدمرة

وقالت جودة ان “المشكلة التي كنا نعاني منها هي عدم قابلية الاكياس السوداء القديمة للتحلل، حيث يستغرق تحللها ما يقارب 100 عام، مما يجعل من تراكمها مشكلة بيئية تؤثر على سطح التربة” وتمنع نفاذ الماء والهواء من خلالها.

واضافت انها “تؤثر كذلك على المياه الجوفية والثروة الحيوانية البحرية والبرية، حيث نفقت اعداد من الحيوانات المجترة بسبب التهامها الاكياس البلاستيكية السوداء التي كانت تطرح عشوائيا، عدا عما يسببه تراكم هذه الاكياس من تلوث بصري”.

ويبرز حجم خطر الاكياس البلاستيكية على البيئة من خلال الارقام التي تظهر استهلاك الاردنيين لنحو 3 مليارات كيس منها سنوياً، وبمعدل 500 كيس للفرد الواحد، علماً بأنه يوجد 400 مصنع محلي لإنتاج تلك الأكياس.

ولفتت جودة الى ان الشروط الخاصة بانتاج الاكياس البلاستكية “تنسحب على الاستيراد، فلا بد للمورد من الالتزام بصناعة اكياس من مواد قابلة للتحلل، كما ان على الجهة المستوردة لها في الاردن ان تحصل على موافقة مسبقة من وزارة البيئة”.

واشارت الى ان “الاكياس الجديدة التي سوف تكون مطابقة للشروط البيئية، ستحمل عبارة مرئية تقول: حافظ على نظافة بلدك. وعبارة اخرى تقول: قابل للتحلل او: قابل للتدوير، او: قابل لاعادة الاستخدام”.

واكدت ان “الفائدة المرجوة من تصنيع مثل هذه الاكياس الصديقة للبيئة سوف تكون في تخفيف تكلفة الهدر البيئي والتلوث”.

وقالت مديرة البيئة ان تفعيل وانفاذ التعليمات سيتم عبر مسارين، اولهما توعوي، والاخر قانوني ورقابي.

واوضحت ان “المديرية بداية ستقوم بزيارات توعوية للمصانع للتاكد من وصول التعليمات الجديدة اليها، وستمنحها فترة سماح لتصويب اوضاعها بخصوص شروط الصناعات المحددة من وزارة البيئة، علما اننا قمنا بايصال الشروط الى غرف الصناعة والتجارة من اجل تعميمها على المصانع”.

وتابعت انه “في المرحلة الثانية ستقوم المديرية بالمراقبة والمحاسبة وتطبيق برنامج تفتيشي دوري على المصانع، وتفعيل العقوبات التي ينص عليها قانون البيئة” في حق المخالفين.

جهد جماعي

من جانبه، اعرب مدير قضاء بيرين سلطان الماضي عن امله في استمرار مثل هذه الحملات التي تهدف للمحافظة على البيئة وحمايتها، مشددا على ان بيرين ليست لاهلها فقط بل هي للوطن ولاهل الوطن اجمع.

وقال الماضي ان بيرين حباها الله بغطاء نباتي يمتد على مساحة 260 كلم مربعا، ويشتمل على 750 الف شجرة حرجية، ابرزها اشجار البلوط والنبق والسنديان المعمر.

وشدد على ان هذه المنحة الالهية يجب حمايتها من الاكياس البلاستيكية، حفاظا عليها وايضا على الثروة الحيوانية التي نفقت منها اعداد ليست بالقليلة في السنوات الاخيرة بسبب تلك الاكياس.

وبدوره، لفت مدير تربية الزرقاء الثانية رشيد عباس الى ان الانشطة التي تهدف الى صون وحماية البيئة تعكس تعاليم وقيم ديننا الاسلامي الحنيف.

واكد عباس ان “هناك حاجة ملحة لرفع مستوى الوعي لدى ابنائنا وبناتنا الطلبة في ما يتعلق بالبيئة وحماية الطبيعة، حيث ان الكائنات الحية تزيد فرص الحياة لديها اذا ما توفرت الطبيعة النظيفة غير الملوثة برا وبحرا وجوا”.

وقال المعلم محمد موسى الذي صحب مجموعة من الطلبة الكشافة في مدرسة مرحب الاساسية، ان من شان اشراك طلبة المدارس في هذه الفعاليات التطوعية تعميق قيمة العمل ا

لجماعي واهمية النظافة في وعيهم، واللذين هما مرتبطان اساسا بالايمان.

فيما اعتبر عدنان بزادوغ من نادي الامير علي للصم في الزرقاء، ان مشاركة مختلف قطاعات المحافظة في الحملة يعكس حالة من التكاتف الحقيقي بينها من اجل حماية الوطن والعناية ببيئته.



*